في فلسطين.. الطفولة مهشمة بـ”بارود إسرائيلي” والعام الماضي كان الأسوأ عليها

محمد برو- الحدث 24

ارتكب الصهاينة وما زالوا يرتكبون جرائم لا تنسى ولا يمكن حصرها بحق الإنسانية جمعاء عامة والشعب الفلسطيني خاصة، وصولاً للأطفال الذين لم ينجوا من خبث الإسرائيليين.

حيث لم تقتصر الانتهاكات الإسرائيلية على البالغين، بل طالت الأطفال من كلا الجنسين، إذ يقبع الآن في سجون الاحتلال ما يقرب من 500 طفل فلسطيني، اعتقل 153 منهم في المواجهات الأخيرة، التي جاءت ردا على قرار ترامب اعتبار القدس عاصمة لـ”إسرائيل”، بحسب إحصائيات نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى.

كما أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن العام 2017 شهد تصعيداً واضحاً في استهداف الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم سن الثامنة عشر، حيث رصدت وحدة الدراسات بالمركز 1600 حالة اعتقال بحق الاطفال في ارتفاع بنسبة 30% عن العام الذي سبقه.

محمد التميمي

فإذا بدأنا بالحادثة الأخيرة، ماحدث مع الطفل محمد التميمي 15 عاماً، بحسب ما كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية في تقرير لها، فقد تعرض لمعاناة كبيرة، فقد ظهر التميمي في تقرير الصحيفة وهو تقريباً مشوه الوجه بعد ضربه بطلقة رصاص في وجهه.

ونقل محرر الصحيفة جدعون ليفي، أقوال التميمي الذي قال إن العسكريين الإسرائيليين ضربوه عند التحقيق معه، موضحاً أن الاعتداء عليه وقع أثناء عودته من مدرسته.

أطفال آخرون

ولم يتورع الاحتلال عن اعتقال أطفال مرضى وذوي اعاقة كان منهم الطفل أحمد محمود خضور (16عاماً) من رام الله وهو مصاب بسرطان الدم (اللوكيميا)، ويعاني من صرع جزئي، إضافة إلى إعاقة في يده اليمنى، والطفل أنس حمارشة ويعاني من مرض نادر، كذلك اعتقل الطفل عمر ثوابتة (16 عاما) من بيت لحم، وهو أصم.

واعتقال الطفل آدم أحمد مصاروة (6 أعوام) في مدينة رام الله بتهمه رشق جنود الاحتلال بالحجارة.

أحكام تعسفية

أصدرت المحكمة المركزية للاحتلال على الفتى “حذيفة إسحق طه” ( 17 عاماً)، من سكان كفر عقب بالسجن الفعلي لمدة 12 عاماً، وكان أصيب لحظة اعتقاله في يده وقدميه بعد أن أطلقت قوات الاحتلال عليه النار، كما أصدرت حكماً بالسجن الفعلي لمدة 18 سنة وغرامة 200 ألف شيكل بحق الأسير الطفل محمد عرفات عبيدات (16 عاماً) من القدس، وبحق الطفل أحمد حسين هلسة (18 عاما) من حي جبل المكبر بالسجن الفعلي لمدة 18 سنة وغرامة 200 ألف شيكل بحق الأسير بعد أن ادانته بتنفيذ عملية طعن في القدس، وأصدرت على الأسيرة القاصر الجريحة مرح جودت بكير 17 عاماً، حكماً بالسّن الفعلي لـ 8 أعوام ونصف، وغرامة مالية بقيمة 10 ألف شيكل.

إضافة الى فرض غرامات مالية باهظة مرافقة للأحكام وذلك لإرهاق كاهل ذويهم ورفع فاتورة مشاركة أبنائهم في مقاومة الاحتلال، حيث بلغت قيمة الغرامات المالية التي فرضت على الاطفال في محكمة عوفر فقط خلال العام (760 الف شيكل) أي ما يعادل (220 الف دولار) .

كذلك أصدر الاحتلال ما يزيد عن (105) قرارات بالحبس المنزلي بحق قاصرين خلال العام 2017، وتتمثل تلك الظاهرة بفرض أحكام من قبل المحكمة تقضي بمكوث الطفل فترات محددة داخل البيت، ومنعهم من الخروج من البيت حتى للعلاج أو الدراسة ، اضافة الى (34) قرارا بالإبعاد، واعتقال العشرات من الاطفال على خلفية النشر على موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك”، باعتبار أنه تحريض على الاحتلال.

اعتقال الجرحى

وواصل الاحتلال جرائمه بحق الأطفال ولم يتوان عن اعتقال أطفال جرحى بعد إطلاق النار عليهم وإصابتهم بجراح مختلفة وقام بنقلهم إلى التحقيق مباشرة قبل نقلهم للعلاج، ومنهم الطفل الأسير حامد عمر المصري (14 عاماً) من سلفيت والذي تعرض لإطلاق نار ما أدى إلى إصابته برصاصة أدت الى تفتيت عظام الأنف وإصابة بليغة في عينه اليسرى، وخضع لإجراء عمليتين في الرأس والرقبة، والطفل الأسير هيثم حسن جرادات (14 عاماً) من الخليل تعرض لإطلاق نار من قبل جنود الاحتلال وأصيب برصاصة في الظهر خرجت من البطن، وتم اعتقاله وأجريت له عملية جراحية في البطن ونقل إلى العناية المكثفة، والطفل محمود محمد قدومي (14عاماً) من قلقيلية، اصيب بالرصاص الحي خلال المواجهات في إحدى قدميه وفي الكلى، واحتجز لأكثر من شهر قبل أن يطلق سراحه بكفالة مالية.

تعذيب وتنكيل

تعمدت قوات الاحتلال ممارسة الانتهاكات بحق الأطفال المعتقلين منذ لحظة اعتقالهم، وذلك باستخدام الضرب المبرح والكلاب البوليسية المتوحشة، وتوجيه الشتائم والألفاظ البذيئة بحقهم، وتهديدهم وترهيبهم، وانتزاع الاعترافات منهم تحت الضغط والتهديد وإبقائهم دون طعام أو شراب لفترة طويلة، وذلك لزرع الخوف والجبن في نفوسهم، وردع البقية عن المشاركة في احداث الانتفاضة، حيث تعرض 99% من الأطفال الذين تم اعتقالهم الى أساليب متعددة من التعذيب والتنكيل والاهانة، منذ لحظة اعتقالهم.

وأصدرت محكمة الاحتلال المركزية في القدس، على الأسيرة القاصر الجريحة مرح جودت بكير 17 عاماً، حكماً بالسّجن الفعلي لـ 8 أعوام ونصف، وغرامة مالية بقيمة 10 ألف شيكل، وكانت اعتقلت بتاريخ 12/10/2015 بعد اطلاق النار عليها بجانب مدرستها في الشيخ جراح، وأصيبت في يدها اليسرى بكسور.

وهنا، نسأل عن دور المنظمات في حماية الأطفال من انتهاكات فاقت أعمارهم، حيث كفلت القوانين الدولية للطفل جميع حقوقه، سواء التعليم والعناية الصحية والعيش بحرية، وتراقب المنظمات الدولية الأممية وغير الحكومية، أحوال الأطفال حول العالم، لكن السؤال هل تقوم بواجبها الكامل لحماية الطفل الفلسطيني؟ أم أنها صامتة على انتهاكات الاحتلال؟

 

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *