ابتكر شبان فلسطينيون طريقة استطاعوا من خلالها التخلص من أكوام الحجارة والأتربة التي تجمعت على مدار أكثر من 25 عاماً، في المنطقة الشرقية للمسجد الأقصى.

ويمنع الاحتلال دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، من استغلال المنطقة الشرقية للمسجد الأقصى، أو أي محاولة لإعمارها، ويحرص على أن تبقى مهملة بتراكم الحجارة والأتربة، للترويج أن المنطقة مهجورة، تمهيدا لبناء كنيس يهودي في تلك المنطقة، وفق مختصين في شؤون القدس.

فخلال شهر رمضان، استغل الفلسطينيون تجمعهم خلال اعتكافهم في المسجد الأقصى، ليبدأوا حملة تنظيف واسعة، على جانبي “باب الرحمة” و”باب التوبة” المغلقان منذ سنوات طويلة، حيث توجد قربهما تلتان أُطلق عليهما اسما “تلة باب الرحمة”، و”تلة باب التوبة” تيمّناً بالبابيْن وهما عبارة عن تلّتين صغيرتين من أتربة وحجارة المسجد الأقصى، تشكّلتا في عهد الاحتلال خلال عمليات ترميم المصلى المرواني والأقصى القديم، ومنعت الشرطة “الإسرائيلية” إخراج الركام من تلك المنطقة على مدار أكثر من 25 عاماً.

والتفّ الفلسطينيون على القرار “الإسرائيلي”، بتحويل تلك الحجارة التي كانت تملأ المكان، إلى سلاسل حجرية منظمة، تحيط بجنبات المسجد الأقصى، كما قاموا كذلك بتشكيل مقاعد وطاولات من تلك الحجارة، بالإضافة إلى إحاطة أشجار المسجد الأقصى بها بشكل دائري، حتى غدت المنطقة معلماً جديداً في المسجد الأقصى.

ولم تتوقّف حملة التنظيف عند ذلك، بل بدأ الفلسطينيون بالتوافد لتلك المنطقة، وإعداد وجبات الفطور الخاصة بهم مع عائلاتهم، وكذلك وجبات السحور، والصلاة عند التلّتين، ليعمروها من جديد.

ولاقت تلك الخطوة التي وصفها المقدسيون بـ “الجريئة” محط إعجاب جميع المواطنين الفلسطينيين، ليطلقوا عقب ذلك وسم “باب الرحمه النا”، إضافة إلى توعية الناس بهذا المكان الذي يطمع به المستوطنون تمهيداً لمرحلة تقسيم المسجد الأقصى مكانياً، والذين لم ترق لهم تلك الأعمال نهائياً.

يذكر أن المسجد الأقصى يتعرض لهجمة ممنهجة ومحاولات تهويد مستمرة، في الوقت الذي تصعّد فيه سلطات الاحتلال من إجراءاتها ضد المصلين والمرابطين وتمنع عددا منهم من دخوله بشكل نهائي، كما تلاحقهم بالضرب والإبعاد والاعتقال، فضلاً عن تهديد بعضهم بسحب الإقامات إذا استمروا في دفاعهم عن المسجد وتصديهم لاقتحامات المتطرفين.

رابط مختصر : http://al-hadath24.com/2sKIT

اترك الرد

أرجو كتاية تعليقك
الرجاء كتابة الاسم هنا