سياسيون بريطانيون يعتذرون للشعب الفلسطيني عن وعد بلفور

أكد سياسيون وبرلمانيون بريطانيون، أن احتفال الحكومة البريطانية بالذكرى المئوية لوعد بلفور، يمثل تحديا صارخا لحقوق الشعب الفلسطيني، وتجاهلا لجريمة اغتصاب وطن وتشريد الفلسطينيين، واعترافا بالأهداف الاستعمارية من وراء وعد بلفور..وقال الرئيس السابق لبلدية لندن، كين لفينغستون، إنه «إذا عدنا وقرأنا ذلك الوعد، فهو يقول عملياً إن خلق وطن لليهود يجب ألا يجري على حساب المسيحيين والمسلمين الذين يعيشون هناك. بالطبع لقد تم تجاهل هذا الأمر».

وأوضح الرئيس السابق لبلدية لندن، أن الحكومة البريطانية هي التي كانت تعمل بشكل وثيق مع القادة الصهاينة ممن كانوا يساعدون في تمويل بريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى ونظروا إلى الوعد على أنه وسيلة لإبقاء الجميع ضمن الموكب ذاته.
واستنكر سياسيون بريطانيون، في مداخلات عبر الفيديو كونفرنس، في ندوة دولية نظمها مركز «سنديان للبحوث والحوار والثقافة»، أمس، بمدينة الناصرة داخل فلسطين المحتلة 48 ، التعنت البريطاني، بالاحتفال بمئوية وعد خلق قضية انسانية بتشريد شعب واحتلال أرضه، ومع إصرار الحكومة البريطانية على عدم الاعتذار للشعب الفلسطينين الذي يعاني مأساة ممارسات دولة الاحتلال، واغتصاب حقوقه المشروعة، ومحاولة طمس تاريخه وتهويد جغرافيته.

وقالت عضو مجلس اللوردات البريطاني، البارونة جيني تونغ، إنها لا تستطيع تقديم الاعتذار نيابة عن الحكومة البريطانية للشعب الفلسطيني بسبب وعد بلفور، لأنها لا تمثلها، ولكنها في المقابل تستطيع الاعتذار عن نفسها، وعن جميع أفراد عائلتها، وعن المئات والآلاف من أبناء المملكة المتحدة الذين يؤيدون القضية الفلسطينية.

وتابعت، في الندوة التي عقدت بمناسبة مرور قرن على وعد بلفور و70 عاما على قرار التقسيم، وبمشاركة مختصين في التاريخ والأبحاث، وشخصيات سياسية فلسطينية وبريطانية وإسرائيلية: «نعم إننا نعتذر عن وعد بلفور».
وانتقدت البارونة «تونغ» احتفال الحكومة البريطانية بالذكرى المئوية للوعد، وبالدور الذي لعبته بريطانيا «في إقامة إسرائيل الذي اعتبرته مهيناً «ليس لأنني لا أعترف بوجود إسرائيل بل لما فيه من تجاهل لكل ما جرى للشعب الفلسطيني على مدى مئة عام».

وأكد المشاركون في الندوة الدولية، داخل فلسطين التاريخية 48، أن الفعاليات السياسية البريطانية تجمع على عدم إدانة هذا الوعد المشؤوم.. وبينما استعرض البروفيسور مصطفى كبها، رئيس معهد العلاقة بين الأديان في الجامعة المفتوحة، وقائع تاريخية، تؤكد أن الاستعمار البريطاني في فلسطين، كان هدفه فرض وفد بلفور على أرض الواقع.. موضحا أن مهمات ما يسمى بـ «المندوب السامي» كانت أن ينقل لعصبة الأمم المتحدة، تقارير متتالية، حول عملية تأهيل الشعب الفلسطيني لإدارة سلطته بنفسه، إلا أن هذا لم يتم. وفي المقابل، فقد عملت بريطانيا على دعم مؤسسات صهيونية ذات طابع سيادي، في حين فرضت على الشعب الفلسطيني إقامة هيئات دينية، مثل المجلس الإسلامي الأعلى، على أساس أن الشعب الفلسطيني في وعد بلفور كان مجرد مجموعات دينية وطوائف.

وأضاف في كشف مأساة وعد بلفور: إنه حتى صدور الوعد كان قد تأسست في فلسطين في الفترة العثمانية 28 مستوطنة صهيونية، وأنه حتى عام 1917، كانت نسبة اليهود في فلسطين 7,5% من اجمالي السكان، ويملكون 1,8% من الأراضي في فلسطين التاريخية ..… .. وبعد الوعد المشؤوم تغيرت صورة الواقع لصالح المستوطنين من الصهاينة على حساب أصحاب الأرض

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *