خفايا العلاقة السرية.. “داعش وإسرائيل” والهوى الإرهابي

عصام زيدان- الحدث 24

لم يعد يخفى على أحد أن “داعش” يرى أن “قتال “إسرائيل” ليس من أولويات الجهاد المقدس”، و”إسرائيل” تتجنّب فتج جبهة مع “الدواعش”، فما سرّ هذه العلاقة الساكنة بينهما رغم وجودهما على أكثر خط سخونة في العالم في ظل قضية فلسطينية متأججة؟

في تاريخ العلاقة بين “تنظيم الدولة” وبين “إسرائيل” لم نشهد أيّ عمل مقاوم ضد “إسرائيل”، مما أثار ويثير الكثير من الريبة منذ اعلان “الخلافة” عام 2014، رغم كل العنف الاسرائيلي ضد الفلسطينيين والمسلمين عموماً منذ العام 1948.

وفي وقت سابق، إلتزمت “إسرائيل”الصمت المُطبق بشأن كشف وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، موشيه يعالون، عن اعتذار تنظيم “الدولة الإسلامية (داعش) من “إسرائيل” لإطلاقه قذيفة صاروخية عليها بالخطأ من سورية.

وأصيب جنرالات الجيش الاسرائيلي بحالة من الإرباك جعلهم “يبتلعون ألسنتهم”. ولم تصدر أية تعليقات رسمية عن الحكومة الإسرائيلية على تصريح يعالون هذا، وكل ذلك بحسب “وكالة الاناضول” التركية.

ففي نهاية العام 2015، توّعد زعيم “داعش” أبو بكر البغدادي بتحويل فلسطين إلى “مقبرة لليهود”، في أول تهديد صريح وعلني من جانب أحد زعماء التنظيم ضد الإسرائيليين.

لكن قيادياً في “داعش” أعلن  في وقت سابق أن تحرير فلسطين ليس من “أولويات الجهاد المقدس”.

ففي تقرير للصحفي الألماني يورغان تودنهوفير أكد أن “إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي يخشاها الإرهابيون”. ويضيف “تحاول إسرائيل أن لا تشارك في أية معركة ضد “داعش”.

ومن المعروف ان صمت “داعش” حيال جرائم “إسرائيل” أثار الكثير من الانتقاد والاتهام لـ”داعش” بالتعاون مع الموساد الاسرائيلي، فالتنظيم يقاتل ضد الجميع باستثناء “إسرائيل”، فهل يأتي دور “إسرائيل” في العمليات التي يقوم بها “داعش” في كافة انحاء العالم، ومنها اوروبا؟

لكن، وبحسب”RT الروسية”، فان جماعة “شهداء اليرموك” التابعة لـ”داعش” والمتمركزة بالقرب من الجولان. تثير ريبة الصهاينة خوفا من تسللهم إلى الداخل الفلسطيني المحتل.

فاسرائيل تنتهج نهجاً واضحاً في تعاملها مع “التنظيم”. إنها سياسة التهديد الواضح، فأي هجوم قد يشنّه التنظيم على “إسرائيل” أو داخلها، يمكن أن يأتي على التنظيم بخسائر أكبر من النتائج التي قد يحققها في هجومه.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *