المصالحة الفلسطينية.. هل باتت مجمدة لما بعد الانتخابات المصرية؟

يبدو أن الانشغال المصري بالشؤون الداخلية قد ألقى بظلاله على ملف المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس التي ترعاها مصر منذ البداية، فالانتخابات الرئاسية المصرية أضحت على الأبواب في شهر آذار المقبل، ولازالت صدى إقالة الرئيس المصري لوزير المخابرات اللواء خالد فوزي ظاهرة للعيان، فهل تؤثر الظروف الداخلية المصرية على السير البطيء للمصالحة؟ وهل يتم تأجيل اللقاءات لما بعد الانتخابات الرئاسية؟.

وعلى الرغم من أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، قد أشار في خطابه الثلاثاء الماضي، إلى أن المخابرات المصرية أبلغته أن ما يجري من أحداث سياسية في مصر هو شأن داخلي لن يؤثر على ملف المصالحة، إلا أن محللون سياسيون يؤكدون أن المصالحة مرهونة بشكل كبير بما يجري من أحداث سياسية في مصر.

بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، أن ملف المصالحة هو بمثابة الملف الفلسطيني الثابت لدى المخابرات المصرية، ومن المفترض أن لا تؤثر الأحداث الداخلية في مصر على هذا الملف.

ويقول الدجني: “لذلك جاء الاتصال من المخابرات المصرية بإسماعيل هنية ليؤكد أن ما يجري من تطورات سياسية في مصر هو شأن داخلي، لن يؤثر على ملف المصالحة”، مبيناً أن المصلحة السياسية والأمنية لرعاية مصر لملف المصالحة تحتم عليها أن لا تتراجع في هذا الملف.

ويؤكد أنه في حال حدوث ذلك فإن الأسباب تعود للطرف الفلسطيني وليست الأحداث الداخلية في مصر، مشيراً إلى أن الأسباب المعطلة للمصالحة قد تكون في تلكؤ رئيس السلطة الفلسطينية من تقديم استحقاقاته وفق اتفاق المصالحة أو الضغط على حماس لتقديم تنازلات أكبر، أما الأسباب الخارجية فهي مرهونة بالضغوط التي تمارسها الولايات على مصر لإفشال مصر في هذا الملف.

من جانبه، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي أيمن الرفاتي، أن المصالحة الفلسطينية مرهونة بشكل كبير بما يجري من أحداث سياسية في مصر، وسيبقى ملف المصالحة ملقا حتى استقرار الأوضاع السياسية في مصر لما بعد الانتخابات الرئاسية.

ويضيف الرفاتي “في ظل استمرار الأوضاع الاقتصادية السيئة التي تعاني منها غزة فإن الانفجار الشعبي في وجه “إسرائيل” بات خيارا مطروحا وبقوة داخل حماس وباقي الفصائل الفلسطينية للخروج من حالة الركود السياسي والاقتصادي التي تعاني منها غزة لتقف السلطة الفلسطينية و”إسرائيل” والمجتمع الدولي أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه القطاع”.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *